Categories
قراءات وتحليلات وسياسة

سياسة التجويع وإشغال المواطنون بأنفسهم

خاص موقع إطّلع

نتكلم هنا عن اربع نقاط بشكل موجز لأجل تصل الرسالة إلى القارئ بشكل مرن

أ- تضاربات سياسية
أصبح أغلب الكبار والشباب وحتى الصغار يتحدثون بالسياسة الإجبارية، أنه واقع مؤلم فرض عليهم الخوض في نقاشات وجدالات عقيمة في تفاصيل تملأ فراغ أوقاتهم، نمط روتيني يتكرر في المقايل والاستراحات والكافيهات بإضاعة أعمارنا على هذا الشكل بالحديث عن الخراب والدمار ومن سوف ينتصر ومن سوف يخسر، بينما الحرب أثبتت أن لها قواعد لا فائز بها ولا خاسر وأن الحرب الحاصلة عبثية

ونتذكر هنا ان ما يحدث في اليمن شبيها كثيراً بما حدث في الصومال، فقد جعلوا الصوماليين يتقاتلوا فيما بينهم بعد خسارة أمريكا والناتوا لقوات كبيرة، كما هو الحاصل اليوم!! حيث جعلوا اليمنيين يتقاتلوا فيما بينهم بعد خسارة السعودية والامارات لقوات كبيرة، فما أشبه اليوم بالبارحة بنفس السيناريو المتكرر لمن يعي ذلك

ب – تضاربات معيشية
تضاربات تضرب بالمواطن وتعصف به من كل النواحي، كأن المواطن وقع في البحر بين أمواج تأخذه هنا وهناك وصدمه تلو آخرى، هكذا هي معيشة المواطن اليمني بين الهموم والتحسر وبين التعب والإرهاق، يصارع كل صباح لأجل الحصول على مدخول يسد رمقه، ويكافح كل شهر لأجل الحصول على دبة الغاز تستر مطبخة، ويتعب ويقارع لنيل بعض المال لتغطية احتياجات اسرتة الاساسية، نحن أمام مآسي لا تعد ولا تحصى وسياسة تجويع فرضت على المواطن ليشغل بها نفسه

ج- غياب فرص العمل
نتكلم هنا عن توهان الشاب اليمني في تشكيل حياتة اليومية المليئة بصعوبات التطلعات ووعورة مصادر الدخل وهذا ما يضع الشاب اليمني عرضه لأي انحرافات سلبية مثل الجرائم والسرقات أو بيع المخدرات أو العمل لدى عصابات تشمل كل تجارة الأذى، أو أن يدخل الشاب في اضطرابات نفسية ويظل في دائرة القلق والشك والهلوسة

د- إستغلال الشباب
من ينجو من تلك العاصفتين المحيطتين حول الشباب، ينصدم بعاصفة لا تقبل الرحمة ولا المغفرة، لم يتبقى إلا أن يلجئ إلى عاصفة الموت، المسلك المتاح لنيل فتات من الإشباع اليومي الغذائي والمادي، فلا يخفى أن هذه العاصفة تتمثل في تجنيد الشباب وإرسالهم إلى جبهات الموت ليقتُل او يقتَل في حرب سلطوية دمرت اليمن وانهكت اليمنيين وتقضي يوميا على عشرات الشباب إن لم يكن المئات

نختم بقولنا أن اليمن كانت تملك ثروة شبابية هائله، فلو كان تم توجيه هذه الثروة الشبابية التوجية السليم، لنهضَت اليمن عشرات المرات، ولكانت اليمن من عمالقة الدول المزدهرة في الشرق الأوسط، ولكن حدث ما نعرفه جميعاً بسياسة إشغال اليمنيين بأنفسهم عن طريق صراعات ونزاعات عبثية ما زالت تنحر بالقدرات الشبابية الهائلة يوما بعد يوم